الشيخ علي الكوراني العاملي

37

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

صغره فحول نفسه فأخرج يده وأخذ بيمينه عنقها وغمزها غمزة حتى أدخل أصابعه فيها وأمسكها حتى ماتت ، فلما رأت ذلك أمه نادت واستغاثت فاجتمع الحشم ، ثم قالت كأنك حيدرة ( لبوة ) . قال الحميري : ويا من اسمه في الكتب * معروف به حيدر وسمته به أم * له صادقة المخبر وقال دعبل : أبو تراب حيدرة * ذاك الامام القسورة مبيد كل الكفرة * ليس له مناضل مبارز ما يهب * وضيغم ما يغلب وصادق لا يكذب * وفارس محاول سيف النبي الصادق * مبيد كل فاسق بمرهف ذي بارق * أخلصه الصياقل 5 . أمسك طفلاً أكبر منه ومنعه من السقوط في البئر : جابر الجعفي قال : كانت ظئرة علي ( عليه السلام ) التي أرضعته امرأة من بني هلال خلفته في خبائها مع أخ له من الرضاعة وكان أكبر منه سناً بسنة ، وكان عند الخباء قليب فمرالصبي نحوالقليب ونكس رأسه فيه فتعلق ( علي ) بفرد قدميه وفرد يديه ، أما اليد ففي فمه وأما الرجل ففي يديه ، فجاءت أمه فأدركته فنادت في الحي : يا للحي من غلام ميمون أمسك عليَّ ولدي ، فأمسكوا الطفل من رأس القليب وهم يعجبون من قوته وفطنته فسمته أمه : مباركاً . وكان الغلام في بني هلال يعرف بمعلق الميمون ، وولده إلى اليوم ، قال العوني : واسم أخيه في بني هلال * فاسأل به إن كنت ذا سؤال معلق الميمون ذا المعالي * بذكره القوم على الليالي موهبة خُص بها صبيا